الشيخ المحمودي
238
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
268 - وقال عليه السّلام في الحثّ على تعلّم العلم والعمل به - كما رواه جمع ، منهم الحافظ الدارمي في الحديث : ( 267 ) في « باب العمل بالعلم وحسن النيّة فيه » من سننه : ج 1 ، ص 81 ، قال : أخبرنا عثمان بن عمر ، حدّثنا عمر بن يزيد ، عن أوفى بن دلهم أنّه بلغه عن عليّ [ عليه السّلام أنّه ] قال - : تعلّموا العلم تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، فإنّه سيأتي بعد هذا زمان لا يعرف فيه تسعة عشرائهم المعروف ، ولا ينجو منه إلّا كلّ نومة فأولئك أئمّة الهدى ومصابيح العلم ، ليسوا المساييح ولا المذاييع « 1 » . 269 - وقال عليه السّلام في الفقيه حقّ الفقيه - كما رواه جمع ، منهم الحافظ الدارمي في الحديث : ( 304 ) وتاليه في « باب من قال : العلم وتقوى اللّه » من سننه : ج 1 ، ص 89 ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبان ، عن يعقوب القمي ، حدّثني ليث بن أبي سليم ، عن يحيى - وهو ابن عباد - عن عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] قال - : إنّ الفقيه حقّ الفقيه من لم يقنط النّاس من رحمة اللّه ، ولم يرخّص لهم في معاصي اللّه ، ولم يؤمنهم من عذاب اللّه ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره ، إنّه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا علم لا فهم فيه ، ولا قراءة لا تدبّر فيها .
--> ( 1 ) - قال الدارمي : نومة [ على زنة همزة ] : غافل عن الشر . والمذاييع البذر : كثير الكلام . وقال في هامشه : المساييح : الذين يمشون بالشرّ والنميمة ، والمذاييع : جمع مذياع ، أراد الذين يشيعون الفواحش . والبذر : جمع بذور يقال : بذرت الكلام بين الناس ، أي : أفشيته وفرّقته . ورواه ابن عساكر مع ذيل طويل في الحديث : ( 1279 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 259 ، ط 2 .